جيلالى سفيان رئيس حزب «جيل جديد»: 3 سيناريوهات لانتخابات الرئاسة فى الجزائر

  • الرئيسية
  • مقالة
  • جيلالى سفيان رئيس حزب «جيل جديد»: 3 سيناريوهات لانتخابات الرئاسة فى الجزائر
مشاركة

كشف الدكتور جيلالى سفيان، رئيس حزب «جيل جديد» المعارض فى الجزائر، عن عدد من السيناريوهات المطروحة قبيل الانتخابات الرئاسية التى ستشهدها الجزائر فى إبريل القادم، بالإضافة إلى الخيارات المطروحة للمعارضة، وكذا مسألة تحالفه مع جماعة الإخوان فى الجزائر فى فترة سابقة.

■ فى رأيكم هل تم حسم الانتخابات الرئاسية المقبلة التى ستشهدها الجزائر؟

- من الواضح أن مسألة الرئاسيات لم تحسم بعد، والدليل على ذلك هو الاضطرابات السياسية والأمنية الخطيرة التى تعيشها الجزائر فى الفترة الحالية: المناورات غير المعقولة والمشبوهة فى عملية الإطاحة برئيس المجلس الشعبى، التغييرات العميقة فى قيادة الجيش والمتبوعة بسجن عدد من اللواءات، المتابعة القضائية لعدد من الصحفيين، الفنانين وشخصيات معروفة فى الساحة العمومية تعبر عن تناقضات وتناحر بين المجموعات المشكلة للسلطة. ودعنى أقل إن النظام الجزائرى فقد انسجامه ودخل فى مرحلة كسر العظام ما بين مراكز القوى، هذه الحقيقة أصبحت ظاهرة لكل متتبعى الشأن الجزائرى. كل هذا يؤكد عدم وجود حل توافقى داخل النظام لانتخابات 2019.

■ هل من سيناريوهات تراها مطروحة على الساحة الآن؟

- هناك ثلاثة سيناريوهات ممكنة حتى الآن:

السيناريو الأول يدافع عنه أنصار الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة بفرض عهدة خامسة مهما كان الثمن، أى توليه الرئاسة لفترة خامسة على التوالى.

السيناريو الثانى يقوم على إسقاط فكرة العهدة الخامسة بسبب صعوبة تنفيذها نظرا للحالة الصحية المتدهورة للرئيس الجزائرى مع التوافق على شخصية من داخل النظام تضمن الاستقرار لكل المجموعات القابضة على السلطة.

السيناريو الثالث يتمثل فى انفجار النظام من الداخل حتى ينتهى بانتخابات مفتوحة، أو بمرحلة انتقالية تحت رعاية المؤسسة العسكرية، وفى هذا السياق، فإن حزبنا «جيل جديد» كان وما زال يدافع عن مبدأ انتخابات مفتوحة.

■ ما الخيارات المطروحة لدى المعارضة لمواجهة «غلق اللعبة السياسية»؟

- كان من المفروض أن تلتقى المعارضة وتعمل سويا من أجل المطالبة بالرجوع إلى الشرعية الشعبية، فى هذا السياق، كان حزب «جيل جديد» قد طرح فكرة مرشح واحد توافقى يبرز من صفوف المعارضة والمجتمع المدنى.

ولكن للأسف، قوبل هذا الاقتراح بالرفض من قبل الأحزاب المصنفة فى معسكر المعارضة، نتاجا لهذا، تعمقت الهوة مع الشعب وضيعت المعارضة فرصة تجنيد الرأى العام حول مشروع تغيير حقيقى وانتقال ديمقراطى.

فى الوقت الحالى، يعمل «جيل جديد» على تحريك المجتمع المدنى من خلال حركة «مواطنة» بهدف توعية وتعبئة المواطنين ضد العهدة الخامسة والمطالبة بانتخابات نظيفة.

■ انتقدتم مرارا جمود المعارضة الجزائرية.. هل ترون أنها قادرة على التغيير؟

- تتشكل المعارضة من قطبين، الأول يمثل المعارضة المؤسساتية التى تشارك بطريقة أو بأخرى فى الحياة السياسية الرسمية، وتعطى نوعا من الشرعية للنظام حتى ولو كان لها خطاب معارضا ظاهريا. أما القطب الثانى فيمثل معارضة راديكالية خارج مؤسسات النظام الحالى لكنها مشتتة ومتفرقة وفى بعض الأحيان متناقضة لغياب مشروع مستقبلى موحد ومبنى على رؤية واضحة للمستقبل.

فى هذه الحالة، المعارضة ليس لها الآليات السياسية لتجنيد المواطن وإدخاله فى المعادلة السياسية حتى ولو كانت الأغلبية الساحقة من الجزائريين رافضة للنظام الحالى ونمط تسيير البلاد، ويظهر هذا جليا من خلال المشاركة الضئيلة للكتلة الناخبة فى الانتخابات.

■ وإلى أين تميل موازين القوى فى الوقت الحالى؟

- حاليا موازين القوى فى صالح السلطة، لأنها تستعمل أموال ومؤسسات الدولة، المؤسسات الأمنية، الإدارة، وسائل الإعلام العمومية والخاصة التابعة لها، أما المعارضة الحقيقية فللأسف مهمشة وليس لديها إلا إيمانها بحتمية التغيير.

* هل هناك فرصة للتغيير؟

- مع مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وكل التناقضات التى ظهرت فى جسم السلطة، أصبح من الممكن جدا أن يكون هناك تطور لواقع مغاير تماما يحمل اتجاها جديدا للجزائر. فدور المعارضة اليوم يختزل فى عمل توعوى قد تؤدى نتائجه إلى تغييرات فى سلوك المواطن فى حالة انهيار النظام الحالى والاتجاه نحو نظام جديد أكثر شرعية وتفتحا.

■ دخلتم فى تحالف مع إسلاميين سابقا.. فلماذا فشلتم فى التوافق معهم؟

- كانت محاولة من سنة 2014 إلى 2016 لتوحيد صفوف المعارضة بمن فيهم الإسلاميون، ولكن هذا التحالف اصطدم بمبدأ المشاركة أو عدمها فى الانتخابات التشريعية التى جرت فى 2017، فاخترنا فى حزب «جيل جديد» المقاطعة بينما كان اختيار الأحزاب الأخرى المشاركة فى انتخابات معروف عنها أنها مزورة مسبقا، هنا ظهرت حدود التحالف مع التيار الإسلامى. للتذكير، هناك تيار إسلامى ذو مرجعية سلفية والذى كان ممثلا من «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» التى حلت قضائيا فى التسعينيات فى ظل عنف الإسلام السياسى، هذا التيار مازال موجودا وليس له الحق فى النشاط السياسى.

أما التيار الثانى فله مرجعية إخوانية وموجود فى الساحة السياسية من خلال تاريخه الحامل لمواقف كانت بجانب السلطة الجزائرية فى محاربة الإرهاب، هذا التيار شارك طيلة 17 سنة فى الحكومات المتتالية.

■ وكيف كان موقف الإخوان؟

- مع موجة الربيع العربى فى 2012، حاول «الإخوان» أن يتملصوا من مسؤولية التسيير وانقلبوا على حلفائهم واتجهوا إلى مواقف معارضة ظنا منهم أن نهاية النظام الجزائرى مضمونة، هذا الحساب دفع بالإسلاميين للعمل مع المعارضة فى البداية ثم الانقلاب من جديد ومحاولة الالتحاق بالركب البوتفليقى عن طريق مشاركتهم فى الانتخابات التشريعية والمحلية والقبول فى نهاية الأمر بنتائج مزورة وتوزيع الحصص من مقاعد المجالس على المشاركين. هذا كان سبب الابتعاد عن الأحزاب الإسلاموية التى فى نهاية الأمر لها مشروع خارج المشروع الوطنى ولها مصالح سياسية دولية تفرض عليها تعاملا متكيفا مع أهدافها الاستراتيجية وأجندتها الدولية.


حاوره فى الجزائر- موهوب رفيق


انظم الى المتبرعين

جيل جديد

روابط مفيدة

البيانات البرنامج مشروعنا للمجتمع ملف الصحافة الأحداث مواعيد وسائل الإعلام

معلومات