Categories: بيانات

بيان 02-09-2018

Temps de lecture : 2 minutes

في تعليق مطوّل نُشر هذا السبت، أول سبتمبر، على صفحته في الفيسبوك، هاجمني النائب في حركة مجتمع السلم والرئيس السابق للكتلة البرلمانية للحركة، ناصر حمدادوش، بعنف قلّ مثيله، مكيلا لي سلسلة من الاتهامات والأحكام القيّمية في غاية الخطورة، ومفتريا عليّ افتراء موصوفا.

فبعدما ألقى بسلسلة من الأكاذيب الصريحة والإدعاءات الجاهزة (مثل أننّي شاركت مع “العلمانيين الاستئصاليين” والجنرالات في وقف المسار الانتخابي في عام 1992، وأنني تربطني علاقات مشبوهة بدائرة الاستعلام والأمن (الدي آر أس) الخ…)، ها هو يتبنى لحسابه الخاص الكلام الذي سبق وأن قاله متحدث سابق لحزب “جيل جديد” (كلام كله تخاريف صدر في حقّه حكم ابتدائي عن محكمة الشراقة وأيّدته في الاستئناف محكمة تيبازة) يتهّمني فيها بأننّي عميل سري أعمل لحساب السفارة الفرنسية! لا أعيد هنا نشر كل الترهات بخصوص تحاملي المزعوم على اللغة العربية والهوية، ولا بخصوص دفاعي المفترض عن رئيس سابق للجمهورية الفرنسية تضامناً معه على أساس أنه يهودي وصهيوني ومعادي للإسلام، متعمدا الخلط في المسميّات بشكل مؤسف وخطير.

لو أن مثل هذا الكلام صدر عن مواطن عادي، فإنّها لن تستحق الوقوف عندها، رغم ما تحتويه من افتراءات. لكن الرجل هو عضو في مؤسسة من مؤسسات الدولة، ألا وهي المجلس الشعبي الوطني. فهو بحكم ذلك يلزم مصداقية الدولة الجزائرية، لاسيما وأنه سيلجأ بلا شك إلى الاحتماء وراء الحصانة البرلمانية، وهي صفة من صفات السيّادة الشعبية! والأدهى من ذلك والأمرّ هو أنّه يمثل حزباً سياسياً له باع طويل، وشارك لمدة سبعة عشر سنة في الحكومة، وله مشروع مجتمع يدعو إلى العودة إلى العمل بالأخلاق الإسلامية! هذا ما ينتج عن التخبط والتذبذب السياسي اللذين تدفع إليهما، بالأمس واليوم، سياسة التغلغل بأي ثمن. 

 

في هذه الحالة، لا جدوى من الحديث مطولا، الآن على الأقل، عن الحملات السياسية التي تعرّضت لها أنا و”جيل جديد” في هذه المقالة ولا عن الخزعبلات السخيفة والصبيانية لمحاولة خداع الرأي العام الذي خُدع حقا لفترة طويلة جدا بازدواجية خطاب حزبه.

لكن بخصوص الافتراءات المتعددة التي لا تحط في الواقع سوى من شأن صاحبها، سأرفع دعوى قضائية، مع أمل أن تقدّم وزارة العدل طلبا برفع الحصانة إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني للسماح بالإجراءات القضائية أن تأخذ مجراها.

لكن ولأن أملي ضعيف في قبول هذه المؤسسة برفع حمايتها عنه، أدعو السيد ناصر حمدادوش مباشرة لأطلب منه أن يكون مرة واحدة في حياته رجلاً وأن يتخلى عن حصانته وفي نفس الوقت عن جبنه، ليأتي ويواجهني أمام القاضي. وهناك، بدلاً من تهديدي من بعيد، يواجهني إن استطاع، بنشر المعلومات عن الفساد الذي يتهّمني به، ويثبت للرأي العام بأننّي حقاً عديم الشرف وبأن كل مساوئ الدنيا التي يحمّلني إياها حقيقة.

 

                                                                                    الرئيس

                                                                                    سفيان جيلالي

 

 

Hacen Dadda

Recent Posts

من أجل بناء إقتصاد وطني قوي بالحوكمة، الشفافية والإستقرار

يتابع الرأي العام، وبقلق بالغ، توالي القرارات المتناقضة والمتعاكسة لبنك الجزائر، وآخرها المذكرة الصادرة بتاريخ 4…

أسبوعين ago

الحوار ليس خيارًا ثانويًا، بل هو شرط من شروط بقاء الدولة قوية، موحدة، وقادرة على المستقبل.

الحوار الصادق والمسؤول، وحتى المفاوضات الشجاعة، ليست ضعفًا ولا تنازلًا، بل خيارًا وطنيًا استراتيجيًا لحماية…

أسبوعين ago

الجنسية الجزائرية: التوفيق بين السيادة والوحدة والإدماج

تأتي مسألة الجنسية في صميم العقد السياسي بين الدولة والمواطنين. فهي لا تنتمي إلى مجال…

أسبوعين ago

الإرتفاع المفاجئ في أسعار الوقود

أثارت الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، التي جرى تطبيقها دون إبلاغ مسبق للسكان وخارج أي…

أسبوعين ago

أزمة إنتاج اللحوم في الجزائر: فشل هيكلي بات مُعترَفًا به

أعتقد أنّ كثيرين منّا تابعوا خطاب رئيس الجمهورية أمام البرلمان، لكن تصريحًا واحدًا فقط شدّ…

أسبوعين ago

لماذا تنهار الثقة بين المواطنين والمنتخبين؟

تعيش عملية التمثيل السياسي في الجزائر أزمة عميقة، تظهر ملامحها سواء على المستوى الوطني (البرلمان)…

3 أسابيع ago