بأية حال عدت يا قلم؟

Temps de lecture : 2 minutes

عدلان سعيداني

منسق جيل جديد الدائرة القنصلية ب نونت

عضو في المجلس الوطني

 

 

بأية حال عدت يا قلم؟

ام لعلم فيه تزهيد؟

كنا صغارا وكبر الدنيا في أعيننا، كنا نحلم بالتفوق والامتياز، ونتوق الى مستقبل زاهر يزخر بالفتوحات العلمية ،التي من شانها أن تخرجنا من ربقة الجهل التي ورطنا فيها المستعمر الغاشم.

كنا نحلم بالصدارة، أن كان ذلك في الثانوية أو في الجامعة ،لكي نظفر بمناصب تحفظ ماء الوجه.

ها قد كبرنا اليوم و تحملنا مسؤولية جسيمة هي مسؤولية رعاية الأبناء وإحاطتهم بالتنشئة الصالحة مع الخوف الذي ينتابنا كثيرا حين نفكر في مصيرهم المجهول، وهذا الأخير تزداد حدته يوما بعد يوم.

وفي ظل مدرسة جزائر جديدة،

تساءلنا وما زلنا نتساءل  عن موعد دخول مدرسي  2022/2023 طال انتظاره، عساه يحمل لنا كل ما هو جديد بعيدا عن كل المناقصات أو المزايدات.

سألنا الجهات الوصية المعنية، من ابسط عامل الى رؤساء مؤسسات ،فوجدنا أن الكل لا علم له بما في غد عم. واطبق الصمت الرهيب وساد الغموض.

فهل من رجل رشيد يضطلع بالأمر، و يأتينا بالخبر اليقين  سواء في اعلى الهرم أو في النقابات أو لدى العوام.؟

وفي ظل تفاقم معاناة التلاميذ  نفسيا واجتماعيا وفيزيولوجيا بسبب الانقطاع التام عن مقاعد الدراسة .من سيدفع ضريبة التسيب ؟

مما لا شك فيه انهم الأولياء الذي ضاقت بهم السبل.

ترى من سيجني أثار هذه التبعات؟ انهم فلذات أكبادنا الذين تفرقت بهم السبل في غشية هذه الخطوب.

لقد قتلت فيهم الرغبة في التعلم أمام الزخم الكبير من المناهج والمقررات المفروضة، لقد ثبطت عزائمهم،  لقد خذلت نفوسهم، وذبلت قرائحهم من طول انتظار دخول مدرسي مشرف.

وأما الآباء فهم محور المعاناة، سلبت منهم كل إرادة في التسيير أو التغيير، فقد وقفوا مشدوهين وتبدلت سلوكياتهم فضلا عن تخفف اغلبهم من كل سلطة تربوية.

إنها تراكمات غيرت المواقف السلوكية..

لا جرم أن كان مطلبنا الوحيد في ظل هذا القلق الاجتماعي التربوي هو تحديد تاريخ الدخول المدرسي 2022/2023

ووضع مناهج ومقررات تراعي المؤهلات والقدرات  والكفاءات.

وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

تعلموا… تعلموا…

واتركوا الأزمات لأناس متعلمين.

بأية حال عدت يا قلم؟

 

 

Nassim BENDALI

Recent Posts

من أجل بناء إقتصاد وطني قوي بالحوكمة، الشفافية والإستقرار

يتابع الرأي العام، وبقلق بالغ، توالي القرارات المتناقضة والمتعاكسة لبنك الجزائر، وآخرها المذكرة الصادرة بتاريخ 4…

6 أيام ago

الحوار ليس خيارًا ثانويًا، بل هو شرط من شروط بقاء الدولة قوية، موحدة، وقادرة على المستقبل.

الحوار الصادق والمسؤول، وحتى المفاوضات الشجاعة، ليست ضعفًا ولا تنازلًا، بل خيارًا وطنيًا استراتيجيًا لحماية…

1 أسبوع ago

الجنسية الجزائرية: التوفيق بين السيادة والوحدة والإدماج

تأتي مسألة الجنسية في صميم العقد السياسي بين الدولة والمواطنين. فهي لا تنتمي إلى مجال…

1 أسبوع ago

الإرتفاع المفاجئ في أسعار الوقود

أثارت الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، التي جرى تطبيقها دون إبلاغ مسبق للسكان وخارج أي…

1 أسبوع ago

أزمة إنتاج اللحوم في الجزائر: فشل هيكلي بات مُعترَفًا به

أعتقد أنّ كثيرين منّا تابعوا خطاب رئيس الجمهورية أمام البرلمان، لكن تصريحًا واحدًا فقط شدّ…

1 أسبوع ago

لماذا تنهار الثقة بين المواطنين والمنتخبين؟

تعيش عملية التمثيل السياسي في الجزائر أزمة عميقة، تظهر ملامحها سواء على المستوى الوطني (البرلمان)…

أسبوعين ago