المصير الشمال الإفريقي بأيدي الشمال الإفريقيين

Temps de lecture : 2 minutes

النخب المغاربية تستمر في رفض اختراع مستقبل مشترك يعود بالنفع على الجميع، وهو ما سيؤدي إلى نتائج سلبية على أممهم، حيث ستواجه جميعا تراجعًا حتميًا في مساراتها المتعثرة.

شمال إفريقيا و مع نواة مركزية مغاربية تتكون من ثلاثة جيران يعملون غالبا بشكل أحادي هي في عرضة لخطر الابتلاع من قبل قوى أكبر منها. تلكم هي القاعدة! السعي للدفاع عن السيادة بشكل منفرد، وهي سيادة يصعب تحقيقها أو حتى صيانتها أو الحفاظ عليها في ظل وجود دول أخرى تابعة لقوى خارجية تتعارض مصالحها مع مصالحنا أو تعمل بمنطق المواجهة والعداء المستمر، يجعل الوضع الجيوسياسي غير قابل للاستدامة.

ما الحل إذن؟
الأمر بسيط: على النخب أن تتعلم التفكير باستقلالية والعمل بشكل جماعي لجعل هذا المشروع المستقبلي ممكنًا، مشروع يركز على الأمن والتنمية والازدهار للجميع.

أمثلة رئيسية على هذا التعاون:
 الأمن المشترك:
بناءً على ممر الحدود الخارجية لجميع الدول، مع الالتزام بمبدأ عدم المساس بالأراضي الوطنية. هذه الآلية ستمنح الدول الشعور بالأمان من أي عدوان خارجي.

 حرية الحركة:
حرية تنقل الأشخاص، البضائع، ورؤوس الأموال بين الدول المغاربية باستخدام بطاقات بيومترية فقط لتسهيل التنقل والإقامة.

 التعاون الاقتصادي والتنمية المشتركة:
إطلاق عملة موحدة موازية للعملات الوطنية، دعم برامج البحث الاستراتيجي، وتوحيد الجهود في المشاريع الكبرى لتعزيز التنمية.

التحدي الأكبر:
على أي نموذج يجب أن يستند شمال إفريقيا؟

الجزائريون قد يتحدثون عن فضائهم الحيوي مع تونس، ليبيا، النيجر، مالي، موريتانيا، والمغرب.
المغاربة قد يفضلون فكرة قطب يضم بلدهم مع الجزائر ودول الساحل والسنغال وموريتانيا.
التونسيون ربما سيعودون إلى فكرة المغرب العربي الكبير المكون من خمس دول.
في النهاية، يجب التوصل إلى تسوية بين هذه الرؤى المختلفة، ولكن الأهم هو تحمل المسؤولية الجماعية والسيطرة الكاملة على مصير شمال إفريقيا بواسطة أبنائها.

إذا استمرت كل دولة في البحث عن مصالحها الفردية على حساب جيرانها، فلن يتحقق أي تقدم، وستؤدي هذه السياسة إلى طريق مسدود لا محالة.

دعوة إلى النخب:
يجب على النخب في شمال إفريقيا أن تتجاوز خلافاتها وتعمل بشجاعة لمد الجسور وتوحيد القوى.
هذا هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

واجب أساسي:
النقاش الحر والجريء والمسؤول حول المصير المشترك هو ضرورة قصوى، لأنه لن يدافع أحد عن الأمن، الاستقرار، التنمية، وازدهار دول شمال إفريقيا سوى أبنائها.

السيد جمال بولمعالي

لجنة الاستشراف – المجلس العلمي لجيل جديد

Yassine Mami

Recent Posts

العزوف سببه أزمة ثقة.. والجزائر بحاجة إلى إعادة فتح المجال السياسي

بعد أيام قليلة من إعلان النتائج الأولية للانتخابات التشريعية، وبين خطاب رسمي يتحدث عن "استحقاق…

أسبوعين ago

5 جويلية 1962 – 5 جويلية 2026

يظل الخامس من جويلية 1962 أحد أقدس التواريخ في تاريخنا الوطني. ففي ذلك اليوم، انتزع…

3 أسابيع ago

رسالة إلى عائلة جيل جديد وإلى كل المواطنات والمواطنين

أخواتي المناضلات، إخوتي المناضلين، مترشحات ومترشحي جيل جديد، وكل المواطنات والمواطنين الذين منحونا ثقتهم... مع…

3 أسابيع ago

بيان : رفض قائمة جيل جديد في الدائرة الانتخابية رقم 1باريس (إيل دو فرانس)

رفض قائمة جيل جديد في الدائرة الانتخابية رقم 1 (إيل دو فرانس): قرار غير مفهوم…

1 شهر ago

التشريعيات المقبلة في الجزائر: بين إعادة إنتاج الأزمة وإمكانية فتح أفق سياسي جديد

التشريعيات المقبلة في الجزائر: "بين إعادة إنتاج الأزمة وإمكانية فتح أفق سياسي جديد" تتجه الجزائر…

شهرين ago

رسالة الأمل والصمود للمترشحين والمناضلين

1/ ما هي أولويات حزب جيل جديد في الظرف السياسي الحالي؟ تبقى أولوية حزب جيل…

شهرين ago