Temps de lecture : 2 minutes

عقب إقصاء عدد معتبر من المترشحين للانتخابات، قال زهير رويس، القيادي في حزب جيل جديد، إن الرفض الجماعي للترشحات الذي طال مئات المترشحين وعددا من التشكيلات السياسية يطرح تساؤلات مشروعة حول دلالاته السياسية وانعكاساته على المسار الانتخابي، مؤكدا أن حجم هذه القرارات وطبيعتها يفرضان نقاشا جديا حول ظروف المنافسة الانتخابية المقبلة.

وأضاف رويس في حديث لـ”التر جزائر” أن التساؤلات المطروحة لا تتعلق بالتشكيك المسبق في المؤسسات أو في تطبيق القانون، وإنما تنبع من ملاحظة العدد الكبير من قرارات الرفض التي أصبحت محل طعون قضائية، وما رافقها من جدل وغموض وسوء فهم لدى العديد من الفاعلين السياسيين والمترشحين.

ويرى المتحدث أن الإشكال المطروح اليوم يتجاوز الحالات الفردية، ليمس طبيعة العملية السياسية برمتها، متسائلا عما إذا كانت الساحة الانتخابية تتجه فعلا نحو منافسة مفتوحة تقوم على التعددية السياسية وتكافؤ الفرص، أم أن هناك توجها نحو رسم ملامح المشهد السياسي المقبل بشكل مسبق.

انعكاسات سياسية سلبية

وشدد رويس على أن النتيجة السياسية لأي تضييق على الترشحات تتمثل في تقليص التنوع داخل المؤسسات المنتخبة، موضحا أن البرلمان يكتسب قوته ومصداقيته من قدرته على عكس مختلف التيارات والآراء الموجودة في المجتمع، لا من خلال تمثيل أحادي أو محدود.

وأفاد القيادي في حزب جيل جديد بأن الشرعية الحقيقية للمؤسسات المنتخبة تستند إلى الإرادة الشعبية المعبر عنها عبر صناديق الاقتراع، مؤكدا أن الفصل في تمثيل الحساسيات السياسية المختلفة يجب أن يبقى حقا حصريا للناخبين دون غيرهم.

المساس بالمسار الانتخابي

بدوره، أكد رويس أن ما هو مطروح اليوم لا يتعلق بحزب جيل جديد أو بالمترشحين الذين شملتهم قرارات الرفض فحسب، بل يرتبط أساسا بمصداقية المسار الانتخابي ومدى قدرة الانتخابات على إنتاج مؤسسات تحظى بثقة المواطنين وتمثلهم تمثيلا حقيقيا.

وأضاف أن الديمقراطيات القوية لا تخشى المنافسة السياسية ولا تنزعج من تعدد الآراء، بل تعتبر ذلك شرطا أساسيا لترسيخ الشرعية وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

لون البرلمان القادم؟

وخَلص المتحدث إلى أن الرهان الحقيقي يتمثل في بناء برلمان يعكس التنوع الفعلي للمجتمع الجزائري ويجسد الإرادة الشعبية بكل مكوناتها، متسائلا عما إذا كانت الانتخابات المقبلة ستفضي إلى مؤسسة تشريعية تعبر عن خيارات الناخبين بحرية كاملة، أم إلى برلمان تشكلت ملامحه وحدوده مسبقا قبل توجه المواطنين إلى صناديق الاقتراع.

قابة

Recent Posts

العزوف سببه أزمة ثقة.. والجزائر بحاجة إلى إعادة فتح المجال السياسي

بعد أيام قليلة من إعلان النتائج الأولية للانتخابات التشريعية، وبين خطاب رسمي يتحدث عن "استحقاق…

6 أيام ago

5 جويلية 1962 – 5 جويلية 2026

يظل الخامس من جويلية 1962 أحد أقدس التواريخ في تاريخنا الوطني. ففي ذلك اليوم، انتزع…

أسبوعين ago

رسالة إلى عائلة جيل جديد وإلى كل المواطنات والمواطنين

أخواتي المناضلات، إخوتي المناضلين، مترشحات ومترشحي جيل جديد، وكل المواطنات والمواطنين الذين منحونا ثقتهم... مع…

أسبوعين ago

بيان : رفض قائمة جيل جديد في الدائرة الانتخابية رقم 1باريس (إيل دو فرانس)

رفض قائمة جيل جديد في الدائرة الانتخابية رقم 1 (إيل دو فرانس): قرار غير مفهوم…

1 شهر ago

التشريعيات المقبلة في الجزائر: بين إعادة إنتاج الأزمة وإمكانية فتح أفق سياسي جديد

التشريعيات المقبلة في الجزائر: "بين إعادة إنتاج الأزمة وإمكانية فتح أفق سياسي جديد" تتجه الجزائر…

1 شهر ago

رسالة الأمل والصمود للمترشحين والمناضلين

1/ ما هي أولويات حزب جيل جديد في الظرف السياسي الحالي؟ تبقى أولوية حزب جيل…

شهرين ago