يجب الدفاع عن الجزائر كدولة واحدة وغير قابلة للتجزئة

Temps de lecture : 2 minutes

في حوار مع ميديا ناو بلوس الناطقة بالفرنسية، يدين نائب رئيس حزب جيل جديد في فرنسا، زهير رويس، بشدة إعلان ما يُسمّى بـ«استقلال منطقة القبائل» من طرف حركة الحكم الذاتي لمنطقة القبائل (MAK). ويعتبر أن هذه المبادرة، التي نُظّمت على الأراضي الفرنسية، تشكّل اعتداءً خطيراً على وحدة الجزائر وسيادتها وسلامتها الإقليمية، ولا يمكن اعتبارها مجرد خطوة رمزية.

بقلم: نوال ثابت / ميديا ناو بلوس

وفي ردّ له، شدّد زهير رويس منذ البداية على أن هذا الإعلان المزعوم لـ«استقلال منطقة القبائل» ليس عملاً عابراً ولا استفزازاً فولكلورياً. فبحسبه، يمثّل ذلك تشكيكاً مباشراً في الوحدة الوطنية الجزائرية، وفي سيادتها وسلامة ترابها. وذكّر بأن الجزائر «واحدة وغير قابلة للتجزئة»، غنية بتنوعها الثقافي، لكنها موحّدة بمصير وطني واحد، وأن أي محاولة للتقسيم، مهما كان مصدرها، يجب إدانتها ورفضها بشكل واضح وصريح.

خطوة ذات دلالات عميقة على الأراضي الفرنسية

كما تساءل زهير رويس عن المكان الذي اختير لإطلاق مثل هذه التصريحات، معتبراً أن السماح بصياغتها وتمثيلها والترويج لها على تراب القوة الاستعمارية السابقة يثير الكثير من التساؤلات. ورأى أن من المقلق أن يتم ذلك باسم أو تحت غطاء حرية التعبير، في حين يقترب الأمر، بحسب رأيه، من نوع من «التساهل» مع مشاريع تهدف إلى تفكيك دولة ذات سيادة. وذكّر بأن استقرار الدول، واحترام الحدود الموروثة عن التاريخ، ومبدأ السيادة، لا ينبغي أن تكون «انتقائية أو خاضعة للازدواجية».

تجمّع مُنع بقرار من الوالي

كان من المقرر تنظيم التجمّع يوم الأحد 14 ديسمبر بقصر المؤتمرات في فرساي لإعلان هذا «الاستقلال» المزعوم لمنطقة القبائل، غير أن والي إيفلين منعه، قبل أن يتم في النهاية نقله إلى قاعة خاصة في الدائرة الثامنة من باريس، مع الترويج للحدث عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وتُصنّف حركة الماك، وهي حركة انفصالية، منذ صيف 2021 كـ«منظمة إرهابية» من قبل السلطات الجزائرية. ووفقاً لوسائل الإعلام الجزائرية، أثار الإعلان عن هذا الحدث ردود فعل قوية في الجزائر، ولا سيما في منطقة القبائل، حيث نُظّمت تجمعات أكدت على «الوحدة الوطنية» ورفضت هذه المبادرة.

نداء للدفاع عن الوحدة الوطنية

ويرى زهير رويس أن الاحترام المتبادل بين الدول يبدأ باحترام وحدتها. ويعتبر أن مشاريع تفكيك الدول ذات السيادة تشكل خطراً على الاستقرار الإقليمي والدولي. ومن وجهة نظره، يجب الدفاع عن الجزائر كدولة واحدة وغير قابلة للتجزئة، كما أن للجالية الجزائرية في الخارج دوراً مهماً في مواجهة خطابات الانقسام، مع الحفاظ في الوقت ذاته على التمسك بالنقاش الديمقراطي وتعددية الآراء.

قابة

Recent Posts

من أجل بناء إقتصاد وطني قوي بالحوكمة، الشفافية والإستقرار

يتابع الرأي العام، وبقلق بالغ، توالي القرارات المتناقضة والمتعاكسة لبنك الجزائر، وآخرها المذكرة الصادرة بتاريخ 4…

4 أسابيع ago

الحوار ليس خيارًا ثانويًا، بل هو شرط من شروط بقاء الدولة قوية، موحدة، وقادرة على المستقبل.

الحوار الصادق والمسؤول، وحتى المفاوضات الشجاعة، ليست ضعفًا ولا تنازلًا، بل خيارًا وطنيًا استراتيجيًا لحماية…

4 أسابيع ago

الجنسية الجزائرية: التوفيق بين السيادة والوحدة والإدماج

تأتي مسألة الجنسية في صميم العقد السياسي بين الدولة والمواطنين. فهي لا تنتمي إلى مجال…

4 أسابيع ago

الإرتفاع المفاجئ في أسعار الوقود

أثارت الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، التي جرى تطبيقها دون إبلاغ مسبق للسكان وخارج أي…

4 أسابيع ago

أزمة إنتاج اللحوم في الجزائر: فشل هيكلي بات مُعترَفًا به

أعتقد أنّ كثيرين منّا تابعوا خطاب رئيس الجمهورية أمام البرلمان، لكن تصريحًا واحدًا فقط شدّ…

4 أسابيع ago

لماذا تنهار الثقة بين المواطنين والمنتخبين؟

تعيش عملية التمثيل السياسي في الجزائر أزمة عميقة، تظهر ملامحها سواء على المستوى الوطني (البرلمان)…

1 شهر ago