بيان المجلس الوطني ل” جيل جديد “
الدورة العادية التاسعة والعشرون للمجلس الوطني لحزب جيل جديد
(المنعقدة عقب المؤتمر الاستثنائي المنظم بتاريخ 6 ديسمبر 2025)
انعقدت أشغال الدورة العادية التاسعة والعشرين للمجلس الوطني لحزب جيل جديد، عقب المؤتمر الاستثنائي المنعقد بتاريخ 6 ديسمبر 2025، حيث تناول المجلس، في إطار من المسؤولية والنقاش الديمقراطي البنّاء، القضايا التنظيمية الداخلية للحزب، إلى جانب دراسة الوضع السياسي والاقتصادي-الاجتماعي الوطني، والسياق الجيوسياسي الإقليمي والدولي.
أولاً: على الصعيد التنظيمي:
يُشيد المجلس الوطني عالياً بروح الالتزام والمسؤولية التي تحلّت بها مناضلات ومناضلو حزب جيل جديد، والتي كانت وراء النجاح السياسي والتنظيمي للمؤتمر الاستثنائي المنعقد بتاريخ 6 ديسمبر 2025، باعتباره محطة مفصلية في مسار الحزب، أسهمت في تعزيز وحدته الداخلية، وتدعيم هياكله، وتوضيح توجهاته الاستراتيجية.
وبعد نقاشات معمّقة، شفافة ومسؤولة، صادق المجلس الوطني على جملة القرارات والتوصيات المنبثقة عن المؤتمر الاستثنائي، لاسيما تلك المتعلقة بتحديث آليات العمل الحزبي، وتعزيز الديمقراطية الداخلية، وتكييف التنظيم الحزبي مع الاستحقاقات السياسية المقبلة.
ويؤكد المجلس تمسكه الصارم باحترام القانون الأساسي والنظام الداخلي، وبمبدأ العمل الجماعي والمؤسساتي، في إطار من الانضباط الواعي والنجاعة السياسية.
ثانياً: على الصعيد السياسي:
1. قراءة للوضع الوطني والجيوسياسي:
أجرى المجلس الوطني تقييماً معمقاً للوضع السياسي والاقتصادي-الاجتماعي الوطني، وللسياق الجيوسياسي الإقليمي والدولي، الذي يتسم بتحولات عميقة، وتوترات متزايدة، ومخاطر متنامية تمس استقرار الدول وسيادتها.
وعلى الصعيد الداخلي، يسجل المجلس الوطني جملة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب استمرار أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات، وتزايد التطلعات الشعبية نحو حوكمة رشيدة، وعدالة اجتماعية، وضمان الحريات، وفتح آفاق حقيقية للمستقبل.
وفي هذا الإطار، يلاحظ المجلس الوطني بعض الجوانب الإيجابية في أداء الحكومة، لاسيما ما يتعلق بالحفاظ على استقرار البلاد واستمرارية مؤسسات الدولة. غير أنه يعبّر في المقابل عن أسفه إزاء محدودية الإصلاحات السياسية والاقتصادية الهيكلية، وبطء تنفيذها، واستمرار التضييق على الفضاءين السياسي والإعلامي، وغياب رؤية شاملة وتشاركية لإعادة بناء الدولة والاقتصاد الوطني.
2. من أجل حوار وطني شامل وإعادة تأسيس الدولة:
يؤكد المجلس الوطني ل” جيل جديد” على الضرورة الملحّة لإطلاق حوار وطني جاد، شامل، ودون إقصاء، حول الإصلاحات السياسية والمؤسساتية والاقتصادية الكفيلة بإعادة تأسيس الدولة الوطنية الحديثة.
ويشدد المجلس على أن هذا الحوار يجب أن يضم مختلف القوى السياسية والاجتماعية والنقابية ومكونات المجتمع المدني، في إطار يضمن حرية التعبير، والاحترام المتبادل، وتغليب المصلحة العليا للوطن.
ويرى “جيل جديد” أن هذا المسار وحده كفيل بإعادة بناء الثقة، وتعزيز شرعية المؤسسات، ووضع أسس تنمية مستدامة، عادلة وذات سيادة.
3. الدفاع عن الوحدة الوطنية ورفض كل محاولات التقسيم:
يدين المجلس الوطني بأشد العبارات كل المحاولات الرامية إلى المساس بوحدة البلاد وزعزعة استقرارها، ولاسيما المشاريع الانفصالية التي يروج لها تنظيم الماك.
ويجدد تأكيده أن الوحدة الوطنية، والسلامة الترابية، وسيادة الدولة الجزائرية ثوابت غير قابلة للمساومة أو التفاوض.
وفي هذا السياق، يدعو المجلس الوطني الشعب الجزائري، بكل مكوناته، وكافة القوى الوطنية والديمقراطية، إلى التحلي باليقظة والمسؤولية، والتصدي لكل ما من شأنه ضرب التماسك الوطني أو بث الفتنة والانقسام.
4. الخيار الانتخابي وشروط نزاهة المسار السياسي:
يعلن المجلس الوطني ل” جيل جديد” اختياره المبدئي للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إيماناً منه بأن العمل السياسي السلمي والمنظم يظل أداة أساسية للتغيير الديمقراطي وبناء دولة القانون.
وفي هذا الإطار، يدعو المجلس السلطة القائمة إلى اتخاذ إجراءات تهدئة سياسية حقيقية، من شأنها تهيئة مناخ سليم ونزيه، لاسيما من خلال:
– فتح فعلي للفضاءين السياسي والإعلامي؛
– ضمان الاحترام الكامل للحريات العامة والفردية؛
– الإفراج عن معتقلي الرأي؛
– وضمان تنظيم مسار انتخابي نزيه، شفاف وموثوق، قائم على حياد الإدارة وتكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين السياسيين.في هذا الإطار يطالب حزب جيل جديد بفتح ملف تعديل قانون الانتخابات في أقرب الآجال، مع إعادة النظر في صلاحيات وتركيبة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بما يضمن استقلاليتها الفعلية وحيادها التام، ويكرّس تنظيم عمليات انتخابية حرة، شفافة ونزيهة، قادرة على تحقيق تمثيلية شعبية حقيقية تعكس الإرادة السيادية للمواطنين.
وفي الختام، يجدد المجلس الوطني ل”جيل جديد” ثقته في الشعب الجزائري، وفي قدرته على تجاوز التحديات الراهنة عبر الوعي الجماعي، والحوار المسؤول، والمشاركة السلمية.
ويؤكد الحزب، وفاءً لمبادئه التأسيسية، مواصلة نضاله من أجل بديل سياسي وطني، ديمقراطي وشامل، حامل للأمل، والعدالة الاجتماعية، والتجديد المؤسساتي، خدمةً للجزائر ولكافة مواطناتها ومواطنيها .
عن المجلس الوطني
الدكتور لخضر أمقران
رئيس حزب جيل جديد

