المجلس الوطني لحزب جيل جديد
الدورة العادية الحادية والثلاثون
الجزائر، 5 سبتمبر 2026
من خيبة الأمل إلى الالتزام 28 نوفمبر… موعد مع التغيير
اجتمع المجلس الوطني لحزب جيل جديد، في دورته العادية الحادية والثلاثين، بالجزائر، برئاسة الدكتور لخضر أمقران، وبعد نقاش معمق للوضع السياسي والوطني، وتقييم نتائج الانتخابات التشريعية لـ2 يوليو 2026 واستخلاص دروسها، تدارس المجلس توجهات الحزب السياسية والتنظيمية للمرحلة الجديدة.
وتنعقد هذه الدورة في ظرف وطني متميز، عقب استدعاء الهيئة الناخبة لانتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية، المقررة يوم السبت 28 نوفمبر 2026.
وبالنسبة لحزب جيل جديد، فإن هذه الانتخابات ليست مجرد استحقاق انتخابي جديد، بل هي محطة سياسية مهمة لإعادة بناء الثقة، والرد على حالة خيبة الأمل التي عبّرت عنها شريحة واسعة من المجتمع، والانطلاق من البلدية والولاية لإعادة وصل المواطن بالشأن العام.
يدخل حزب جيل جديد هذه المرحلة بوعي كامل بالتحديات، وبعزيمة ومسؤولية.
فقناعتنا لم تتغير: الجزائر لا تفتقر إلى الموارد، ولا إلى الكفاءات، ولا إلى الوطنيين؛ وإنما تحتاج إلى استعادة الثقة، ورفع مستوى الفعالية، وبناء إرادة جماعية قادرة على تحويل إمكاناتها الكبيرة إلى تقدم حقيقي ومستدام.
يترحم المجلس الوطني لحزب جيل جديد بكل احترام على أرواح ضحايا حوادث المرور والحرائق الأخيرة التي خلّفت الحزن والألم في عدد من مناطق الوطن.
ويتقدم بخالص التعازي إلى عائلات الضحايا، ويعبر عن تضامنه مع الجرحى والنازحين، ومع كل من فقد ممتلكاته أو مصدر رزقه.
كما يحيّي أفراد الحماية المدنية، وقوات الأمن، وعمال قطاع الصحة، وأعوان الجماعات المحلية، والمتطوعين، وجميع المواطنين الذين تجندوا بشجاعة وتفانٍ لمواجهة هذه المآسي.
لكن واجبنا السياسي لا يسمح لنا بأن نتوقف عند حدود التأثر والتعاطف.
لقد تكرر، للأسف، السيناريو نفسه مرات عديدة: تقع المأساة، ترتفع موجة التأثر، تُعلن المسؤوليات، تُقدم الوعود، ثم يمر الوقت وتُنسى الالتزامات.
جيل جديد يرفض أن تصبح المأساة قدرًا متكررًا.
فعندما تتكرر الكارثة، فإنها لا تعود مجرد قضاء وقدر، بل تصبح قضية مسؤولية عمومية وحوكمة.
فالحرائق تفرض علينا مراجعة سياسات الوقاية، وصيانة الغابات والمساحات الطبيعية، واستباق المخاطر، وتوفير وسائل التدخل، وتحسين تهيئة الإقليم، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح.
وحوادث المرور تستوجب بدورها مراجعة عميقة لسياسة السلامة المرورية، من خلال حالة الطرق والمنشآت، والمراقبة، والتكوين، والنقل الجماعي، وتحديد مسؤولية كل طرف.
الدولة الحديثة لا تُقاس فقط بقدرتها على الإنقاذ بعد وقوع الكارثة، بل تُقاس قبل ذلك بقدرتها على منع وقوعها.
التعاطف واجب، والتضامن ضرورة، لكن الوقاية والمسؤولية والمساءلة لا تقل عنها أهمية.
وأمام الحرائق الإجرامية، يجب على العدالة أن تحدد الفاعلين، وتثبت الوقائع، وتعاقب المسؤولين بكل صرامة، في إطار احترام القانون.
لكن تحديد المسؤوليات لا ينبغي أن يتوقف عند المنفذين عندما تكون هناك اختلالات أو إهمال أو تقصير ساهم في تفاقم الخسائر البشرية.
معاقبة المجرمين لا تعفينا من البحث عمّا كان يمكن تفاديه.
وهذه هي الطريقة الوحيدة لاستخلاص الدروس وضمان ألا تتحول الأسباب نفسها غدًا إلى مآسٍ جديدة.
يوافق حزب جيل جديد على إجراءات الدعم المادي والمعنوي التي أقرتها الدولة لفائدة عائلات ضحايا الحرائق، لكنه يرى أن الاستجابة المستدامة لهذه الظاهرة وتدابير الوقاية منها لم تبلغ بعد مستوى خطورة التحدي.
فالمطلوب هو معالجة جذور الظاهرة، وليس الاكتفاء بمعالجة أعراضها.
والجزائريون ما زالوا بحاجة إلى معرفة الحقيقة كاملة: ما الذي يقف فعليًا وراء هذه الحرائق؟
فإذا كان الأمر يتعلق أساسًا باضطرابات مناخية تفاقمت بسبب نقص صيانة الغابات وبعض السلوكيات غير المسؤولة، فإن اللجوء إلى عقوبة الإعدام ضد من قد يثبت تورطهم في إشعال الحرائق لا يمثل معالجة مناسبة للظاهرة.
أما إذا أثبتت التحقيقات أن الحرائق جزء من مخطط لزعزعة استقرار الدولة والمجتمع تقف وراءه قوى تخريبية، فإن الأمر يصبح قضية أمن وطني، أمام تهديد حقيقي يمكن أن يؤدي إلى سقوط مئات الضحايا وإحداث أضرار اقتصادية جسيمة.
وفي هذه الحالة أيضًا، فإن التلويح بعقوبة الإعدام ضد بعض الأفراد لا يمكن أن يكون الحل السياسي أو الأمني الشامل.
إن عقوبة الإعدام يمكن أن تكون محل نقاش من زاوية مبدأ العدالة، لكنها لا يمكن أن تتحول إلى حل شامل لإدارة ظاهرة معقدة بهذا الحجم.
ويزداد هذا الأمر أهمية في ظل عدم توفر المنظومة القضائية في البلاد، إلى اليوم، على جميع ضمانات الاستقلالية التي تكفل الموضوعية والشفافية الكاملتين، وتسمح بإرساء ثقة مطلقة في العدالة.
وفي جميع الأحوال، فإن مسألة جوهرية بحجم عقوبة الإعدام لا يمكن حسمها دون نقاش وطني جاد وشامل، يشارك فيه المجتمع بكل مكوناته، ويأخذ بعين الاعتبار المنظومة القانونية والأخلاقية للجمهورية.
وعليه، يؤكد حزب جيل جديد ضرورة الإبقاء على الوقف الاختياري لتنفيذ عقوبة الإعدام.
وفي السياق نفسه، فإن قرار إنشاء سجن ذي حراسة مشددة في الجنوب الكبير مخصص لكبار بارونات وتجار المخدرات، يجب أن يندرج ضمن سياسة شاملة ومتكاملة لمكافحة الجريمة المنظمة.
الحزم في تطبيق القانون ضروري، لكنه لا يمكن أن ينفصل عن دولة القانون، وعن استقلال العدالة، وعن فعالية سياسات الوقاية.
معاقبة المجرمين، حماية المواطنين، تحديد المسؤوليات، ومنع تكرار المآسي: تلك هي المعادلة التي يجب أن توجه عمل الدولة.
إن ضعف المشاركة في الانتخابات التشريعية ليس مجرد رقم في محضر انتخابي، بل هو رسالة سياسية وإنذار واضح.
فالمواطن لا يبتعد عن السياسة بالضرورة لأنه غير مبالٍ، بل لأنه يشك في أن صوته قادر على تغيير واقعه، وفي أن المؤسسات قادرة على الاستجابة لتطلعاته.
وهذه الرسالة موجهة إلى السلطة والمؤسسات والأحزاب السياسية، كما أنها موجهة إلى حزب جيل جديد نفسه.
الثقة لا تُفرض بقرار، ولا تُستعاد بالخطاب؛ بل تُكتسب بالأفعال.
ومن خلال الشفافية والعدالة والمسؤولية واحترام الحريات والتعددية والفعالية الاقتصادية والاجتماعية، يجب إعادة بناء العلاقة بين المواطن والدولة.
ويرفض حزب جيل جديد اعتبار العزوف عن المشاركة قدرًا محتومًا.
واجبنا هو تحويل خيبة الأمل إلى التزام، والانتظار إلى فعل.
لا ينبغي أن تكون الانتخابات المحلية مجرد استحقاق انتخابي آخر.
بل يجب أن تكون المحطة الأولى لاستعادة الثقة.
فالديمقراطية لا تُبنى في المؤسسات المركزية وحدها، وإنما تُبنى أيضًا في البلدية: في المدرسة، والمستشفى، والنقل، وتسيير المياه والنفايات، والتعمير، والتشغيل، وحماية البيئة.
البلدية التي تُدار بشكل سيئ تعمّق فقدان الثقة، بينما تستطيع البلدية التي تُدار بكفاءة أن تعيد للمواطن ثقته في الشأن العام.
ولهذا يريد حزب جيل جديد أن يجعل من الانتخابات المحلية منافسة بين المشاريع والكفاءات والمسؤوليات، لا بين شبكات الزبائنية والنفوذ والوعود التي لا تُنفذ.
لن يقدم حزب جيل جديد مترشحين لمجرد ملء المقاعد.
نحن نريد منتخبين يعرفون مناطقهم، يستمعون إلى المواطنين، يعملون بجد، يسيرون بصرامة، يقدمون الحساب، ويدافعون عن المصلحة العامة.
الكفاءة والنزاهة والقرب من المواطن ستكون معاييرنا.
ونرفض أن تقوم الترشحات على العلاقات الشخصية أو الانتماءات العائلية أو شبكات النفوذ.
نريد أن نجعل من البلدية مختبرًا لثقافة سياسية جديدة تقوم على:
الشفافية، المسؤولية، الفعالية والقرب من المواطن.
الدولة ملك لجميع المواطنين، والإدارة ملك للجمهورية.
ومع اقتراب الانتخابات المحلية، يجب ألا تتحول وسائل الدولة ومؤسساتها إلى أدوات لخدمة حزب أو مترشح أو شبكة نفوذ.
ويطالب حزب جيل جديد بـ:
– حياد الإدارة؛
– المساواة في المعاملة؛
– الشفافية؛
– تكافؤ الفرص في المنافسة الانتخابية؛
– الاحترام الفعلي للتعددية السياسية.
نحن لا نطلب امتيازات. نطالب فقط بأن تكون القواعد نفسها للجميع.
فالانتخابات ذات المصداقية لا تُفرض بقرار، بل تُبنى على الثقة في قواعد اللعبة وفي الجهات المكلفة بتطبيقها.
إن مصداقية الانتخابات لا تتوقف على عملية التصويت وحدها، بل تقوم أيضًا على ثقة المواطنين في المؤسسة التي تنظم الانتخابات وتشرف عليها.
ويدعو حزب جيل جديد السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى ممارسة مسؤولياتها بكل استقلالية وحياد وشفافية وصرامة.
ويجب أن تتمتع جميع الأحزاب والتشكيلات السياسية وجميع المترشحين بالحقوق والقواعد والظروف نفسها للمنافسة.
ومن إعداد القوائم الانتخابية إلى إعلان النتائج، يجب أن تخضع جميع المراحل لمعايير موحدة من الشفافية والنزاهة.
يجب ألا تكون السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات امتدادًا للإدارة، ولا حكمًا في مباراة تُفرض قواعدها من طرف البعض؛ بل يجب أن تكون ضامنًا لنزاهة الاقتراع.
فالثقة في الانتخابات تبدأ بالثقة في الجهة التي تضمن نزاهتها.
لا يمكن للسلطة أن تتجاهل إلى ما لا نهاية حالة عدم الثقة التي عبّر عنها المواطنون.
فالثقة لا تُبنى بالدعاية والاتصال وحدهما، ولا بالدعوات إلى المشاركة، ولا بمجرد تنظيم الانتخابات.
الثقة تُبنى بالأفعال.
المواطن لا يطالب بالمثالية، وإنما يريد أن يستعيد إيمانه بأن:
– صوته له قيمة؛
– الإدارة محايدة؛
– الالتزام السياسي لا يزال قادرًا على تغيير الواقع.
لقد شكلت الانتخابات التشريعية لـ2 يوليو إنذارًا سياسيًا بالغ الأهمية.
وكان يفترض أن تفتح هذه النتائج مرحلة لتقييم العمل العمومي، وتحديد المسؤوليات، وإعادة النظر، عند الاقتضاء، في توجهات السياسات الحكومية.
لكن استمرار الحكومة غداة الانتخابات، دون تقديم حصيلة سياسية عمومية واضحة، ترك سؤالًا جوهريًا دون جواب:
ما الذي استخلصته السلطة فعليًا من الرسالة التي وجهها الناخبون؟
وبعد شهرين، جاءت تعديلات حكومية متتالية خلال بضعة أيام.
ويرى حزب جيل جديد أن تغيير المسؤولين لا يمكن أن يكون بديلًا عن الاستجابة السياسية.
فالتعديل الحكومي ينبغي أن يعبر عن إرادة واضحة لتصحيح سياسة، وتحسين النتائج، وتحديد مسار جديد.
كما يجب أن يكون مصحوبًا بالشفافية حول النتائج المحققة، وأوجه القصور المسجلة، والأهداف التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها.
الجزائر لا تحتاج إلى تداول مستمر للأشخاص، بل تحتاج إلى سياسة تتحمل مسؤولية خياراتها، وتقدم حسابًا عن نتائجها، وتعترف بأخطائها وتصححها.
فالمسؤولية الحكومية لا يمكن اختزالها في تعيين أو استبدال عدد محدود من الوزراء.
يجدد حزب جيل جديد تأكيده على ضرورة إطلاق حوار وطني حقيقي، شامل ومسؤول.
حوار لا يكون مجرد عملية شكلية، ولا سلسلة من اللقاءات البروتوكولية.
بل يجب أن يسمح بطرح ومناقشة القضايا الكبرى المرتبطة بمستقبل البلاد دون محظورات:
دولة القانون، الحريات العامة، الإصلاح المؤسساتي، العدالة الاجتماعية، الاقتصاد، التعليم، الصحة، الشباب، اللامركزية، ومكانة الجزائر في محيطها الإقليمي والدولي.
الوحدة الوطنية لا تُبنى بالصمت، بل تُبنى بالثقة.
والاستقرار لا يعني غياب النقاش، بل يعني قدرة المجتمع على النقاش والاختلاف دون أن يتمزق.
يجدد حزب جيل جديد التأكيد على أن الأمن وحماية النظام العام مسؤوليتان أساسيتان للدولة.
لكن ممارسة هذه المسؤولية يجب أن تظل خاضعة لضمانات دولة القانون.
إن تزايد حالات منع المواطنين من مغادرة التراب الوطني، والتي يكتشفها المعنيون أحيانًا فقط عند محاولتهم عبور الحدود، دون إشعار مسبق أو توضيح واضح للأساس القانوني، يطرح تساؤلات مشروعة.
والأمر نفسه ينطبق على حالات التوقيف التي تتم في ظروف لا تسمح بفهم أسبابها أو ملابساتها أو مآلاتها القضائية بشكل واضح وفوري.
كل إجراء يقيد حرية المواطن يجب أن يكون معللًا، ومبلّغًا، ومحددًا زمنيًا، وخاضعًا لرقابة قضائية فعلية، وقابلًا للطعن.
إن استعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات تمر أيضًا عبر قاعدة أساسية:
لا يجوز لأي تقييد للحرية أن يكون خارج القانون، أو بعيدًا عن رقابة القاضي، أو محصنًا ضد حق الطعن.
يأخذ المجلس الوطني لحزب جيل جديد علمًا بالقرار الذي أعلنته وزارة الدفاع الوطني بشأن تقديم دعم عسكري إلى النيجر، استجابة لطلب السلطات النيجرية.
لقد اختارت الجزائر، لفترة طويلة، أن تعطي أولوية شبه مطلقة لمبادئ السيادة، وعدم التدخل في شؤون الدول، واحترام القانون الدولي.
وفي الوقت نفسه، كانت أطراف دولية أخرى تتخذ مواقف استراتيجية وتتحرك بشكل مباشر تجاه الدول المستهدفة، حتى عندما كان ذلك يتم في انتهاك للقانون الدولي.
ولا يمكن للجزائر أن تظل متفرجة أمام تدهور محيطها المباشر وعمقها الاستراتيجي.
ومن هذا المنطلق، فإن الدعم الذي قدمته الجزائر للنيجر في مواجهة محاولة زعزعة الاستقرار التي تعرض لها، يعكس واقعية ضرورية في السياسة الجزائرية.
فالوضع في منطقة الساحل يفرض على الجزائر أن تربط بين ثباتها على المبادئ وقدرتها على التحرك الواقعي للدفاع عن مصالحها وأمنها الاستراتيجي.
يتحمل حزب جيل جديد بكل مسؤولية موقعه كقوة معارضة ديمقراطية.
لكننا لا نريد أن نكون معارضة تكتفي بالتعليق.
نريد أن نكون معارضة تحلل، وتنبه، وتراقب، وتقترح، وتستعد لتقديم البديل.
لا نريد الاكتفاء بإدانة ما لا يسير بشكل صحيح.
نريد أن نثبت أننا قادرون على تقديم الأفضل.
وستكون الانتخابات المحلية اختبارًا حقيقيًا لقدرتنا على العمل والتسيير وتقديم الحساب.
فمن يتعلم إدارة البلدية اليوم، يستعد لإدارة البلاد غدًا.
يدعو حزب جيل جديد كل من يرفض الاستسلام واليأس إلى الانخراط في العمل السياسي.
إلى الشباب الذي يرفض أن يصدق أن مستقبله يوجد خارج وطنه.
إلى النساء اللواتي يردن المشاركة الكاملة في صناعة القرار العمومي.
وإلى الكفاءات، والمقاولين، والجامعيين، والمهنيين، وكل المواطنين الذين يريدون وضع معارفهم وخبراتهم في خدمة البلاد.
لا تكتفوا بالتعليق. لا تكتفوا بالغضب. نظّموا صفوفكم. انخرطوا. شاركوا.
الجزائر بحاجة إلى قواها الحية.
لن يكون تحدي 28 نوفمبر مجرد إقناع الناخبين بالتصويت لصالح جيل جديد.
بل سيكون التحدي الأكبر هو إقناع المواطن بأن صوته لا يزال قادرًا على إحداث الفرق.
علينا أن نعيد للانتخاب معناه، وللبديل مضمونه، وللالتزام السياسي كرامته.
فالسياسة ليست سباقًا نحو الامتيازات، وإنما هي التزام في خدمة المواطن.
وسيخوض حزب جيل جديد حملة تقوم على القرب، والحقيقة، والمسؤولية.
نحن لا نريد فقط الفوز بالمقاعد.
نريد كسب معركة الثقة.
نريد أن نثبت أن المنتخب يمكن أن يكون قريبًا من المواطنين، متاحًا لهم، يقدم الحساب، يرفض الزبائنية، ويدير الشأن العام بطريقة مختلفة.
نريد أن نثبت أن البلدية يمكن أن تُدار بطريقة مختلفة، وأن السياسة يمكن أن تُمارس بطريقة مختلفة.
فالتغيير الوطني سيبدأ أيضًا من تغييرات محلية.
يدعو المجلس الوطني لحزب جيل جديد جميع مناضلاته ومناضليه إلى التعبئة ابتداءً من اليوم، وجعل 28 نوفمبر أولوية سياسية.
كما يدعو المواطنين إلى التأكد من تسجيلهم في القوائم الانتخابية، وممارسة حقهم في المشاركة بكل مسؤولية.
ويدعو الشباب والنساء وجميع الكفاءات الوطنية إلى الانخراط في العمل السياسي.
كما يدعو القوى السياسية والاجتماعية إلى المساهمة في حوار وطني حقيقي.
ويدعو، أخيرًا، السلطات العمومية والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى توفير الشروط الضرورية لمنافسة انتخابية ذات مصداقية، حرة، عادلة وشفافة.
يجب ألا يكون 28 نوفمبر مجرد انتخابات أخرى.
بل يجب أن يكون:
موعدًا مع الثقة.
موعدًا مع المسؤولية.
موعدًا مع القرب.
موعدًا مع التغيير.
لقد بدأت مرحلة جديدة.
مرحلة تعبئة.
مرحلة قرب من المواطن.
مرحلة مسؤولية.
مرحلة فعل.
لأن جيل جديد يظل وفيًا للقناعة التي توجه التزامه السياسي:
التغيير ليس وعدًا… إنه واجب المبادرة .
عن المجلس الوطني لحزب جيل جديد
الدكتور لخضر أمقران
رئيس حزب جيل جديد
الجزائر، 5 سبتمبر 2026
مقال رأي يمثل إدراج اللغة الإنجليزية ابتداءً من السنة الثالثة من التعليم الابتدائي تطورًا مهمًا…
مقال رأي زهير رويس نائب رئيس حزب جيل جديد أسفرت الانتخابات التشريعية التي جرت في…
بعد أيام قليلة من إعلان النتائج الأولية للانتخابات التشريعية، وبين خطاب رسمي يتحدث عن "استحقاق…
يظل الخامس من جويلية 1962 أحد أقدس التواريخ في تاريخنا الوطني. ففي ذلك اليوم، انتزع…
أخواتي المناضلات، إخوتي المناضلين، مترشحات ومترشحي جيل جديد، وكل المواطنات والمواطنين الذين منحونا ثقتهم... مع…
رفض قائمة جيل جديد في الدائرة الانتخابية رقم 1 (إيل دو فرانس): قرار غير مفهوم…